دروس التاريخ

الوحدة الأولى : تطور العالم في ظل القطبية الثنائية ما بين 1945 م - 1989 م
الوضعية الأولى : بروز الصراع وتشكل العالم .
مفهوم الحرب الباردة : هي مصطلح سياسي يتمثل في ذلك الصراع المذهبي الفكري الذي اشتد ما بين 1945م -1989م بين الكتلتين الإشتراكية بقيادة الاتحاد السوفياتي والرأسمالية والرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة الأميريكية , والذي تم خلاله استخدام كل الوسائل عدى المواجهة العسكرية المباشرة بين زعيمي الكتلتين .
انقسام الشمال إلى كتلتين : انقسم عالم الشمال المتقدم إلى كتلتين متصارعتين بسبب عدة أسباب منها  1- التنافر المذهبي بين الرأسمالية والاشتراكية .
2- انفراد الولايات المتحدة الأميريكية والاتحاد السوفياتي بالزعامة الدولية .
3-خروج الولايات المتحدة الأميريكية من عزلتها السياسية وتبينها فكرة الدفاع عن مذهبها الرأسمالي .
4- انتشار المبادئ الشيوعية خارج النطاق الجغرافي السوفياتي أثناء الحرب العالمية II
 خاصة في شرق أوروبا وجنوب شرق آسيا .
5- وجود القيادات المتطرفة التي لا تؤمن بالتعايش بين المذهبين ( هاري ترومان الرأسمالي و ستالين السوفياتي ) .
6- إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام سلاح الذرة الفتاك ضد اليابان في نهاية الحرب العالمية II
7- إستمرار النظام الطبقي في العالم الرأسمالي .
طبيعة العلاقات بين الكتلتين ( صراع لملء الفراغ ) :
في ظل التنافر المذهبي بين الاشتراكية والرأسمالية , ظهر صراع قوي بين الكتلتين الشرقية والغربية , حاولت كل منهما سد الفراغ الناجم في القيادة الدولية بعد تراجع مكانة فرنسا وبريطانيا من جهة وكــذا سد الفراغ في المناطق المستقلة عن الاستعمار التقليدي وذلك بنشر كل كتلة مذهبها بعدة وسائل وطرق منها :
الانقلابات العسكرية والحروب الإقليمية  .
الدعاية الإعلامية المغرضة .
الإحصائيات الاقتصادية والعسكرية المبالغ فيهما بهدف طمأنة وتخويف العدو .
الجوسسة والجوسسة المضادة .
نشر المشاريع الاقتصادية , مثل : - مبدأ ترومان في مارس 1947م
مشروع مارشال في جوان 1947 م
نشر القواعد العسكرية وتكوين الأحلام العسكرية مثل : الحلف الأطلسي أفريل 1949م و حلف وارسون في ماي 1955م .
التسابق نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل وتطويرها .
الاستراتيجية الخاصة بكل كتلة :
تبنت كل كتلة في إطار صراعها مع الأخرى استراتيجية خاصة , غير أنه تم تركيز كل منهما على الجانب الاقتصادي , فطرحت الكتلة الغربية مشروع مارشال والكتلة الشرقية مشروع منظمة الكومكون
1- مشروع مارشال جوان 1947م : وهو عبارة عن مساعدة مالية قيمتها حوالي 13 مليار دولار , سمي باسم صاحبه جورج مارشال وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية , وجه إلى الدول الأروبية وفق شروط منها : تثبيت سعر العملة والعمل على زيادة الانتاج الصناعي والزراعي , والعمل على التكتل .
وجاء من أجل تحقيق عدة أهداف منها :
أ- الظاهرة : وهي :
- انعاش أوروبا اقتصاديا .
- مساعدة أوروبا على التخلص من الآثار السلبية للحرب العالمية II .
- إعادة بناء الاقتصاد الأوروبي جراء الحرب العالمية II .
ب- الباطنة : وهي
- مقاومة المد الشيوعي في أوروبا .
- المحافظة على المبدا الرأسمالي في أوروبا .
- ربط الاقتصاد الأروبي باقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية .
- فرض الهيمنة الأمريكية على أوروبا .
2- منظمة الكومكون : أنشأها السوفيات سنة 1949م , وهي منظمة للتعاون والتبادل الاقتصادي بين دول المعسكر الشيوعي , هدفها تنمية دول المعسكر اقتصاديا من خلال :
- تنشيط التبادل التجاري الثنائي بين دول المعسكر .
- إقامة سوق حرة للتبادل التجاري بين دول المعسكر .
3- تدعيم حركات التحرر : عمل السوفيات على استغلال نقمة شعوب المستعمرات على الدول الاستعمارية الرأسمالية , فقاموا بمساعدة حركات التحرر في المستعمرات ماديا ومعنويا من اجل إضعاف الدول الرأسمالية الاستعمارية من جهة , وأملا في كسب تلك الشعوب بعد استقلالها في صف المذهب الشيوعي من جهة أخرى


الوضعية الثانية : مساعي الانفراج الدولي
مفهوم التعايش السلمي: هو مصطلح سياسي نعني به نبذ ( إبعاد ) الحرب كوسيلة لتسوية الخلافات الدولية وحلها بالطرق السلمية ( الحوار والمفاوضات ) مع الإقرار والقبول بأن الحوار والمفاوضات وتبادل المنافع وتعدد الأفكار والمذاهب أسس ثابتة في العلاقات الدولية.
مفهوم الانفراج الدولي: وهي الفترة التاريخية التي عرفها العالم بعد تسوية أزمة كوبا ( أكتوبر 1962م ) تخلص خلالها من الشدة والضيق اللذان وصلا إليهما بفعل اشتداد أزمات الحرب الباردة خاصة كوبا وكوريا .
دوافع التعايش السلمي: هناك عدة دوافع فرضت على المعسكرين ضرورة اعتماد سياسة التعايش السلمي وهي :
1- توازن الرعب النووي أي امتلاك الطرفين أسلحة الدمار الشامل .
2- تأكد كل طرف من استحالة القضاء على خصمه بالقوة .
3- الخسائر المادية والبشرية التي لحقت بالطرفين خلال أزمات الحرب الباردة خاصة أزمة كوريا .
4- ضغط الرأي العام الدولي الرافض لسياسة الحرب الباردة خاصة كتلة عدم الانحياز .
5- حدوث تفكك داخل الكتلتين .
6- التخلص من القيادات المتطرفة بنهاية حكم ترومان عام 1952م ووفات ستالين في مارس 1953م 7- تخلي السوفيات عن النظرية الصفرية ( التي تعني ربح كل شيء أو خسارة كل شيء
مظاهر التعايش السلمي: هناك عدة مظاهر جسدت قبول الطرفين واعتمادهم السياسة منها :
1- توقيع الهدنة الكورية في جويلية 1953م.
2- عقد لقاء جونيف في جوان 1955م بين أيزنهاور و خورتشوف والذي تم فيه الاتفاق على الحد من شدة التوتر بين الطرفين .
3- حل السوفيات لمكتب إعلام شيوعي عام 1956م.
4- تبادل الزيارات بين قادة المعسكرين.
5- مد جسور التعاون الثقافي والتجاري بين المعسكرين.
6- مد الخط الأحمر الهاتفي المباشر عام 1963 م بين موسكو وواشنطن لتسهيل الإتصالات بين زعيمي المعسكرين.
7- حدوث التعاون الفعال بين العملاقين في مجال غزو الفضاء (إلتحام مركبتيهما الفضائيتين في اوت 1975م)
8- التوقيع على عدة اتفاقيات لمنع انتشار الأسلحة النووية منها : سالت (1) عام 1972م
سالت (2) عام 1979م
الظروف الدولية )
1مفهوم حركة عدم الانحياز : وهي كتلة دولية أو منظمة , ظهرت في سبتمبر1961م ببلغراد اليوغوزلافية , تكونت من عدة دول مستقلة حديثا في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا والتي تبنت الحياد الإجابي إزاء صراع الحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي .
2- مبادئها : ارتكز نشاط حركة عدم الانحياز على المبادئ التالية :
- تبني سياسة التعايش السلمي
- احترام المواثيق الدولية والمعاهدات الدولية
- احترام سيادة الدول واستقلالها واستقرارها
- احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها
- عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
- رفض سياسة استخدام القوة لحل النزاعات الدولية
- التنديد ( الاستنكار والرفض ) بسياسة التسلح وتكوين الأحلاف العسكرية .
- التنديد بسياسة التمييز العنصري المبنية على تسليط جنس على آخر أو تفضيل شعب على آخر
3- أهدافها : ظهرت الحركة من أجل تحقيق عدة أهداف منها :
- تنمية سياسة التعايش السلمي ونشرها في العالم
- تنمية العلاقات الدولية الودية بين دول العالم .
- مقاومة الاستدمار ومناصرة حركات التحرر
- تدعيم الحلول السلمية للمشاكل الدولية ومقاومة مبدأ استخدام القوة في حلها .
4- تطور اهتماماتها منذ مؤتمر الجزائر سبتمبر 1973م :
عرفت الحركة تطورا كبيرا في اهتماماتها منذ مؤتمرها الرابع في الجزائر , من خلال إضافتها اهتمامات اقتصادية إلى جانب اهتمماتها السياسية السابقة , حيث طالبت بضرورة تحقيق الاستقلال الاقتصادي لدولها من خلال :
- تمسكها بحق الشعوب في الاشراف على مواردها الطبيعية بنفسها .
- مطالبتها بتعديل النظام الاقتصادي العالمي وجعله يتماشى مع طموحات كل الشعوب . - تأكيدها على ضرورة تحقيق توازن بين أسعار المواد الأولية وأسعار المواد المصنعة . - دعوتها لتفعيل التعاون الاقتصادي بين دولها
- مطالبتها بضرورة حصول دول الجنوب على التكنولوجيا الحديثة من دول الشمال .هذه هي كل العناصر التي درسناها حتى الآن .
الوضعية الثالثة : من الثنائية إلى الأحادية القطبية
1-تفكك الكتلة الشرقية وسياسة التطويق :
يعود تفكك الكتلة الشرقية وانهيارها اساسا إلى تفكك الاتحاد السوفياتي وانهياره تبعا لعدة أسباب وهي
-تعدد قومياته البشرية : إذ تشكل أساسا من 32قومية , بينها اختلافات لغوية وعرقية ودينية كبيرة
- محاولة السلطة السوفياتية تحقيق سياسة التوازن الجهوي عبر المجال الواسع للإتحاد السوفياتي (22.4 مليون كم2) وهو ما أرهق الخزينة السوفياتية وعرضها للعجز في نهاية المطاف .
- تركيز السلطة السوفياتية على الجانب العسكري على حساب الجانب الاجتماعي للسكان , وهو ما ولد نقمة اجتماعية ضدها .
- اهتمام السلطة السوفياتية بحلفائها في الخارج ولو على حساب مصالح شعوبها في الداخل وهو مازاد من النقمة الاجتماعية ضدها .
-تميز الاقتصاد السوفياتي بمركزية شديدة غيبت الاجتهادات الفرديةوهو ما خلق هو بين الطبقة العاملة والسلطة الحاكمة , وأدى إلى ركود لاقتصاد السوفياتي .
- التدخلات العسكرية العديدة للجيش الأحمر السوفياتي في الخارج وما نجم عنها من خسائر مادية وبشرية .
- فشل السوفيات في تحقيق أمنهم الغذائي رغم ما بذلوه من جهود , وهو ما عرضهم لضغط السلاح الأخضر الأمريكي -
- عمل الولايات المتحدة الأمريكية ضد الاتحاد السوفياتي بغرض إسقاطه حتى يتسنى لها الأمر بتزعم العالم .
- ضعف حلفاء الاتحاد السوفياتي في الخارج .
- سياسة ميخائيل غوربتشاف الإصلاحية في نهاية الثمانينات والتي بناها على سياستي الغلانسوست (الشفافية والوضوح في التسيير) والبروستوريكا (تحديث الاشتراكية وإدخال الديموقراطية فيما بينها) , وهذا لم يكتف العالم الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية بإسقاط الاتحاد السوفياتي وتفكيكه لعدة دول بل عمد إلى تطويق أكبر الجمهوريات المستقلة عنه ووريثته سياسيا واقتصاديا وعسكريا (روسيا) بمجموعة من الدول الصغرى تحول دون وصول روسيا إلى المناطق الدافئة في شمال ووسط وجنوب أوروبا , وآخر مظاهر سياسة التطويق هو محاولة الولايات المتحدة الأمريكية نشر درع صاروخي أمريكي بدول أوروبا الشرقية قرب الحدود الروسية


مظاهر تفكك الكتلة الشرقية (مظاهر نهاية الحرب الباردة) :
* تفكك الاتحاد السوفياتي وانهياره في 21ديسمبر 1991م
* تفكك الكتلة الشرقية وتحول دول أوروبا الشرقية من النظام الاشتراكي إلى النظام الرأسمالي مع مطلع التسعينات
* حل حلف وارسو العسكري ومنظمة الكومكون الاقتصادية بعد قمة مالطا ديسمبر 1989م
* تحطيم جدار برلين في 9 نوفمبر 1989م
* توحيد ألمانيا في3 أكتوبر 1990 م
2-ملامح النظام الدولي الجديد : مفهومه : هو مجموعة القواعد والأسس التي يراد بها تسيير عالم ما بعد الحرب الباردة في جميع المجالات , والهادفة إلى إيجاد عالم مستقر خال من النزاعات , تسوده الديموقراطية والتعاون والإيخاء بين الدول .
كما هو في ذات الوقت النظام الذي تريد الو.م.أ من خلاله فرض هيمنتها على العالم ,بعد انفرادها بالزعامة الدولية إثر تفكك الاتحاد السوفياتي , وقد طرحت فكرة هذا النظام لأول مرة على لسان الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب خلال مؤتمري باريس في نوفمبر 1990م ومدريد في أكتوبر ونوفمبر  
1991.
أسباب ظهوره :
* الرغبة الأمريكية القوية في السيطرة على العالم منذ نهاية الحرب العالمية II
* تفكك الاتحاد السوفياتي
* زوال المعسكر الشرقي
* إنفراد الو.م.أ بالزعامة الدولية
3-أهدافه :  الظاهرة :
* إيجاد عالم مستقر خال من النزاعات الدولية , بتقوية دور هيئة الأمم المتحدة
* نشر الديموقراطية في كافة أنحاء العالم
* ترقية حقوق الإنسان في كافة المناطق
- الخفية (الحقيقية) :
* ترجيح كفة الو.م.أ وتقوية دورها الريادي على الساحة الدولية
* تكوين كتلة دولية بزعامة الو.م.أ لمواجهة أي تكتل دولي معارض للنظام الدولي الجديد *زيادة هيمنة الدول الكبرى على ثروات الشعوب المستضعفة بحجة تشجيع الاستثمار وحرية التجارة * زيادة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الصغرى تحت غطاء نشر الديموقراطية وترقية حقوق الانسان

المؤسسسات الفاعلة في النظام الدولي الجديد (أساليب تطبيقه) :
1- المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية :
وهي صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والمنظمة العالمية للتجارة الحرة , وتستخدمها الدول الكبرى التي على رأسها الو.م.أ كأدوات اقتصادية لفرض هيمنتها على الدول الضعيفة وإرغامها على القبول بالنظام الدولي الجديد من خلال ربط استفادة الدول من خدمات تلك المؤسسات بشرةط مجحفة تخدم بالدرجة الأولى مصالح الدول الكبرى داخل الدول الصغر.
2- هيئة الأمم المتحدة2 : تستخدم كأداة سياسية بمنح الشرعية الدولية للتدخلات الأجنبية للدول الكبرى في الشؤون الداخلية للدول الصغرى مثل ضرب العراق حاليا , ومسألة دارفور في السودان
3- الحلف الأطلسي :
وهو الأداة العسكرية التي تراهن عليها الو.م.أ لفرض هذا النظام بقوة السلاح , لذلك نجده الحلف الوحيد الذي أبقي عليه حتى بعد نهاية الحرب الباردة .
4- المنظمات غير الحكومية : وهي منظمات غير سياسية تنشط في عدة مجالات مثل حقوق الانسان والديموقراطية وشؤون المرأة والطفل والبيئة وتستغل هذه المنظمات هذا النظام باستغلال تقاريرها في التدخل بالشؤون الداخلية .
5- الشركات المتعددة الجنسيات : وهي أداة للاستعمار الاقتصادي الذي ظهر بعد الحرب العالمية II , وبات اليوم يزداد خطورة كون الدول الكبرى تستخدم هذه الشركات في استنزاف مقدرات الدول , وهو مايؤدي إلى إضاعفها وإفقارها , ويسهل فرض الحلول عليها
6- وسائل الاعلام : وهي من أهم المؤسسات الفاعلة في هذ النظام ومن أخطر أساليبه في ظل تطور نظم الاتصالات في عالم اليوم وسيطرة الدول الرأسمالية الغربية عليها , إذ أن هنالك 4 وكالات أنباء فقط تسيطر على80% من تدفق المعلومات في العالم , وتكرس هذه النسبة لخدمة المصالح الغربية الرأسمالية بنسبة 90% من اجل ترسيخ أفكار الغرب وتمرير رسالته الغربية والحضارية وفرض هيمنته وسلطته .



الوحدة التعلمية 2 : الجزائــر مابين 1945-1989م
الوضعية الأولى :- من تبلور الوعي الوطني الجزائري إلى الثورة التحريرية
حتمية تفجير الثورة المسلحة
اتبعت فرنسا في سياستها أسلوب القمع بالقتل الجماعي والسجن والنفي وتدمير الممتلكات والتغريم والتشريد ومن ابرز الأحداث على ذلك مجازر 8ماي 1945 م التي تبقي شاهدا على عنصريتها ضد شعب همه الوحيد الاحتفال بانتصار الحلفاء والمطالبة بتنفيذ وعودها . تلك المجازر أعدمت كلّ أفكار الإدماج والتجنيس والتعايش ، كما إن حل الأحزاب واعتقال الزعماء اوجد قناعة بعدم جدوى النضال السياسي وضرورة التخطيط للكفاح المسلح ، ومن ثمة شكلت المجازر أرضية صلبة للعمل الثوري .
-
مأساة 8ماي 1945:كانت رد فعل واع أمام التنكر الفرنسي
1-
أسبابها:
-
نمو الوعي السياسي الوطني - اكتشاف الوعود الكاذبة - مبدأ تقرير مصير الشعوب(ميثاق الاطلسي1941،خطاب ديغول 1944،مبادئ الأمم المتحدة1945)
2-
نتائجها:
- استشهاد ما يزيد عن 45000 جزائري.
-
آلاف المعتقلين والمفقودين والمعطوبين.
-
حل الأحزاب السياسية
-
أعدمت كلّ أفكار الإدماج والتعايش.
-
اكتشاف مدى عقم الكفاح السياسي.
أما أسلوب الإغراء يتمثل في الإعلان سياسات إصلاحية كلما اشتد بها الحال كما حدث مع الحربين العالميتين
-
دستور الجزائر (20سبتمبر 1947):يعتبر برنامج إصلاحي فرنسي لدعم السياسة الاستيطانية بالجزائر وهو من قبيل ذر الرماد في العيون.
أ-دواعي صدوره:
-
محاولة امتصاص غضب الجزائريين بعد مجازر 8 ماي 1945- تنامي الوعي الوطني لدى الشعب الجزائري- تزايد نشاط الحركة الوطنية.- عودة الشبان من الحرب ع 2.
ج-أهم المواقف من الدستور:
-
اقتنعت الحركة الوطنية أنّ الاستعمار يراوغ ويرفض تقيم تنازلات حقيقية( المادة الأولى تعتبر الجزائر قطعة فرنسية ، ديمقراطية المجلس الجزائري الزائفة) وهو يسعى فقط لتكريس الاستيطان .
لذا فقد استبقت حركة الانتصار المواقف وأسست المنظمة السرية في 15 فيفري 1947 للإعداد للعمل العسكري بقيادة محمد بلوزداد .
v
اعتبره المعمرون خطوة تمكنهم من الاستقلال بإدارة شؤون الجزائر وتنمية ثرواتهم وشن الوالي العام نيجلان عمليات تزوير واسعة فانتخابات المجلس الجزائري .
-
أزمة حركة الانتصار للحريات الديمقراطية (أفريل 1953):
عصفت الأزمة بصفوف قيادات الحزب نتيجة تأثير اكتشاف المنظمة السرية من قبل الاستعمار،و الخلافات حول القيادة والتمثيل داخل الحزب .ونتج عنه انقسام الحركة إلى
-
تيار المصاليين ويعتبرون مصالي الحاج مصدر أي قرار وصلاحياته مطلقة .
-
أعضاء اللجنة المركزية وعلى رأسهم بن يوسف بن خده يدافعون عن حكم الأغلبية والتسيير الجماعي للحزب.
بروز التيار الثوري ممثلا في اللجنة الثورية للوحدة والعمل في 23 مارس 1954 بقيادة محمد بوضياف التي رفضت الخوض في الصراعات الشخصية وأخذت تشق الطريق نحو العمل الثوري المسلح من خلال الاجتماعات الحاسمة التي أجرتها وخاصة في 23 أكتوبر 1954( راجع ص 166) .
التي تتكون من 22 عضوا أعدت للثورة في صلان باي ( المدنية حاليا ) في سرية 25 جوان 1954 تحت إشراف مصطفى بن بوالعيد الذي أسفر عن انتخاب القادة الست (مصطفى بن بوالعيد – ديدوش مراد – العربي بن مهيدي – كريم بلقاسم – محمد بوضياف وثلاثة بالخارج هم بن بله – آيت احمد – خيضر)
وفي 10 أكتوبر 1954 اجتمع القادة الست بلابوانت العاصمة اين تم تقسيم الجزائر إلى 05 ولايات وتعيين قادتهم كماهو مبين :
المنطقة الأولى- الأوراس :مصطفى بن بولعيد
المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: ديدوش مراد
المنطقة الثالثة- القبائل: كريم بلقاسم
المنطقة الرابعة- الوسط: رابح بيطاط
المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: العربي بن مهيدي
الظروف المحلية و الدولية للعمل المسلح
*
آ – الظروف المحلية :
نمو الوعي الوطني - أساليب الاستعمار – فداحة الخسائر البشرية في 08/05/1945 – فشل الإصلاحات الفرنسية – انعكاسات أزمة حركة الانتصار للحريات الديمقراطية .

* ب –الظروف الإقليمية –
استقلال العديد من الدول العربية ( سوريا –لبنان- مصر -.... )- العمل المسلح في تونس و المغرب الأقصى- الدعم العربي للحركات التحررية خاصة ليبيا
*
ج – الظروف الدولية :
- انتشار موجة التحرر في العالم –الانفراج الدولي - تراجع مكانة فرنسا في المحافل الدولية – انهزام فرنسا في معركة" ديان بيان فو " – الواثيق الدولية التي تقر حق الشعوب في تقربر مصيرها بنفسها ( هيئة الأمم – الجامعة العربية ... )
مواثيق الثورة
*
بيان أول نوفمبر ( يشرح أهداف الثورة و الخطوط العريضة لها )
*
ميثاق الصومام ( التنظيم و الشمولية- البعد الاسترتيجي للثورة)
*
ميثاق طرابلس ( الاختيارات الكبرى للجزائر المستقلة)
للثورة الجزائرية ثلاثة مواثيق اساسية هي :
1-
بيان أول نوفمبر أو نداء نوفمبر1/11/1954
دعا جميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية وجميع الأحزاب والحركات الجزائرية إلى الانضمام إلى الكفاح التحريري ودون أدنى اعتبار آخر.
وبينت الجبهة في بيانها الأول أهدافها ووسائلها التي تصدرها الاستقلال الوطني وإقامة دولة جزائرية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية، واحترام الحريات دون تمييز ديني أو عرقي، وأعلنت الجبهة أنها ستواصل الكفاح بجميع الوسائل لتحقيق ذلك الهدف.
2-
ميثاق مؤتمر الصومام بيجاية : 20/أوت/ 1956م
يعد الوثيق الثانية للثورة والذي اكسبها الصبغة التنظيمية الفاعلة
3-
ميثاق مؤتمر طرابلس (ليبيا )
على اثر نجاح المفاوضات الفرنسية عقد المؤتمر الثاني بمدينة طرابلس الليبية واقر الاختيارات التالية
*-
الأخذ بمبدأ الحزب الواحد –جبهة التحرير الوطني
*-
تبين الاشتراكية كنظام للجزائر
*-
بناء اقتصادي وطني قوي
*-
إقرار سياسة اجتماعية



الوضعية الثانيــة : العمل المسلّح و رد فعل الاستعمار
*-
إستراتيجية تنفيذ الثورة :
أ-على المستوى الداخلي :
1-
التعبئة الشعبية : سعت القيادة الثورية لتفعيل الزخم الثوري المتنامي لدى مختلف فئات الشعب الجزائري وتوضيح الأهداف الموجودة وتذكيره با لممارسات التعسفية وكذا تخلفه عن ركب الحركات التحررية في العالم ومن خلال وسائل مختلفة ،وبالعمل الميداني استطاعت الثورة رفع المعنويات وتكريس القناعة بأن الثورة ضرورة ملحة على الشعب الجزائري المشاركة فيها أو مد يد العون لها ، وقد تمت العملية من خلال ما أصدره نداء أول نوفمبر 1954 ، حيث رسم المعالم الأولى للثورة التحريرية الكبرى وحدد الوسائل والآفاق لفترة ما بعد التحرير ، ومن خلال الإعلام والتوعية عبر توزيع البيان على عامة الشعب وشرح محتواه ، وعبر بيان مؤتمر الصومام والمناشير المختلفة ، والرسائل المكتوبة والشفوية ، وعبر الصحف كجريدة المجاهد
كما استغل ممثلو جبهة التحرير الوطني في الخارج وسائل الإعلام في البلدان الشقيقة والصديقة لإبراز الإنطلاقة والتعريف بالثورة الجزائرية وبأهدافها وأبعادها الحقيقية. فقد نظمت الجبهة برامج إذاعية بعنوان "صوت الجزائر" باللغة العربية تبث من الرباط وتطوان وطنجة بالمغرب الأقصى وأيضا من تونس والقاهرة.
وقد ظلت هذه البرامج تذاع حتى بعد إنشاء الإذاعة السرية للثورة في قلب الجزائر عام 1957. كما كانت هناك إذاعات للدول الصديقة تذيع أخبار الثورة الجزائرية بلغات متعددة وفي مقدمتها إذاعة بودابست (Budapest ) السرية التي كانت تذيع برامجها تحت عنوان: "صوت الاستقلال والحرية".
وقد خدمت هذه البرامج الإذاعية الثورة الجزائرية خير خدمة. فكانت أداة فعالة لغرس روح النضال وتقوية الإيمان بالنصر ورفع معنويات الجماهير الجزائرية في الداخل والخارج وحشدها وراء الثورة، وكانت أيضا خير وسيلة لتمرير الدور الدبلوماسي لقادة الثورة الجزائرية.
كما دعمت جبهة التحرير الوطني جهازها الإعلامي بإصدار صحيفتي: "المجاهد" في سنة 1956 والمقاومة الجزائرية " في سنة 1955 والتي كانت لسان حال جبهة التحرير الجزائرية للدفاع عن شمال إفريقيا كلها. ف البلدان الشقيقة والصديقة ...
-
يمكن رصد مظاهر التعبئة الثورية في:
-
حيث استقبل الشعب الثورة بمزيج بين الفرح والتساؤل وبعد صدور البيان تضاعف التأييد المادي والمعنوي وازداد عدد المجاهدين
-
في 24 فيفري1956 تأسس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وكذا اتحاد التجار والتحق الطلبة بصفوف الثورة في 19ماي 1956، وزيادة معادات الكولون وكل ماهو فرنسي والعمل على شل الاستيطان الفرنسي.
-
على مستوى الحركة الوطنية معظم الأحزاب تفاجئت بالثورة في البداية فالجمعية التزمت الصمت والاتحاد الديمقراطي اعتبرها سابقة لأوانها، إما حركة الانتصار لم تؤيد الثورة رغم ذالك فقد التحق من الأحزاب بالثورة بصورة فردية ثم انضمت معظم الحركة الوطنية ( باستثناء الاتجاه الذي يقوده مصالي الحاج)إلى الثورة سنة 1956.
-
إضراب 08ايام(28جانفي/04فيفري1957الذيجاء تلبية لدعوى جبهة التحرير دعما للعمل المسلح وذا صلة بتطوير القضية الجزائرية في الأمم المتحدة وقد كان إضرابا شاملا وجامعا شارك فيه الشعب والمنظمات الجماهيرية وهو مظهر آخر من مظاهر معركة الجزائر .
-
مظاهرات 11/12/1960 شملت العاصمة ومدن أخرى من الغرب وشرق البلاد لمعارضة سياسة ديغول والوقوف إلى جانب جبهة التحرير الوطني والحكومة المؤقتة بعد لتماطل الفرنسي عند انطلاقة المفاوضات.
-
مظاهرات 05/07/1961 عمت مختلف أنحاء البلاد للتعبير عن الرفض المطلق لأي مساس بوحدة التراب الوطني، وللتعبير عن التمسك المطلق بالاستقلال ودعم مطالب جبهة التحرير.
-
مظاهرات 17/10/1961 قامت في مدينة باريس لرفض الاجرءات الفرنسية ودعم الثورة في مفاوضاتها مع فرنسا.
-
مظاهرات 01/11/1961 شملت اغلب التراب الوطن وخاصة العاصمة قسنطينة وتعد تعبيرا عن احتفال الشعب الجزائري بأول نوفمبر والضغط على فرنسا للعودة إلى طريق التفاوض.
2-
التنظيم المؤسساتي :
لتجاوز الإدارة الفرنسية وحالة الانسداد السياسي وتشتت الحركة الوطنية كان على قادة الاتجاه الثوري تبني خطط استراتيجة لتنظيم عملهم والمضي قدما نحو الأمام ويظهر ذالك في:
1-
تأسيس جبهة التحرير الوطني لتكون وعاءا لكل الوطنيين.
2-
فيدرالية جبهة التحرير بفرنسا.
3-
اعتماد القيادة الجماعية في اجتماع 23/10/1954(مجلس الثورة) مع اعتماد التسيير اللامركزي.

4- مؤتمر الصومام : تعتبر سنة 1956 هي سنة تنظيم الثورة وجعلها أكثر شمولية وتدارك النقائص وتذليل الصعوبات بإيجاد إستراتيجية تضمن إستمراريتها لتحقيق النصر والاستقلال . انعقد المؤتمر بمنطقة القبائل الكبرى جنوب بجاية في 20 أوت 1956 ، حضره معظم إطارات الثورة من أهم نتائجه تكوين مؤسسات الثورة كالمجلس الوطني للثورة ، ولجنة التنسيق والتنفيذ ، وتقسيم التراب الوطني إلى 6 ولايات ، وضبط الرتب ، وتحديد المسؤوليات ، وإقرار مبدأ القيادة الجماعية ، وأولوية العمل في الداخل على الخارج ، وتنظيم الشعب ، وتوجيهه والعمل على تدويل القضية الجزائرية في المحافل الدولية ، وتحقيق الوحدة المغاربية
نتائجه:
-
مكن الثورة من وضع جهاز تنظيمي شامل سياسي وعسكري.
-
بلور المسار الثوري لدى الرأي العام الداخلي والخارجي.
-
أعطى دفعا قويا مجددا للثورة.
-
أصبحت الثورة هي العامل المؤثر في الإستراتيجية الفرنسية( قيامها بالقرصنة الجوية واختطاف طائرة الزعماء الخمسة22/10/1956 – مشاركتها في العدوان الثلاثي ضد مصر – قنبلة ساقية سيدي يوسف في 08/02/ 1958سقوط الجمهورية الرابعة والاستنجاد بديغول).
3-
المخططات العسكرية: وذلك ل :
*
تقسيم الجزائر إلى خمس مناطق ثم إضافة الولاية السادسة بعد الصومام
*
انطلاق الثورة المباركة بعدد قليل من المجاهدين والهجوم على نحو 30 مركز للعدو ليلة أول نوفمبر 1954 متزامنة مع :
-
بداية السنة الهجرية في يوم الاثنين تيمنا بمولد المصطفى عليه الصلاة والسلام.
-
سبقتها عطلة نهاية الأسبوع ومن ثمة خلو الثكنات العسكرية من الجند.
-
ذكري عيد القديسين الكاثوليك.
-
بداية فصل الخريف (تساقط الأمطار وتوفر الثمار وهذا يؤكد أن اختيار التاريخ لم يكن مصادفة وإنما ينم عن إحاطة بكل الوقائع *شن هجومات الشمال القسنطيني 20 اوت1955 التاريخية بقيادة البطل زيغود يوسف تفادي العمليات العسكرية للجيش الفرنسي * اختيار المكان والزمان للعمليات العسكرية * إنشاء قيادة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني * تصغير الوحدات العسكرية لضمان خفة الحركة وممارسة حرب الكر و الفر والكمائن * إيجاد جيش الحدود لفك الخناق على الداخل * تكثيف العمليات الفدائية في المدن وتخريب طرق المواصلات * نقل الثورة إلى فرنسا من خلال خلايا شرعت في تنفيذ العمل لمسلح ب- على المستوى الخارجي:
-
التمثيل الدبلوماسي :
ارتأت الثورة أن تدعم المجهود السياسي والعسكري بجهاز دبلوماسي يقيها كالأشكال التعتيم والتشويه ، فمن القاهرة امتد صوتها إلى باندونغ سنة 1955 ثم إلى هيئة الأمم المتحدة 1957، وذلك بغية التعريف بالقضية الجزائرية وفضح السياسة الفرنسية وتذكير العالم بمواثيقه في تقرير المصير وحقوق الإنسان وكسب تعاطف الرأي العام على الدعم المادي والمعنوي والضغط على فرنسا ... لاسيما بعد مؤتمر الصومام، تحركات دبلوماسية ركزت بالخصوص على:
ـ عزل العدو في الميدان الدبلوماسي
ـ ربح أصدقاء جدد في الداخل والخارج
ـ الحصول على مساعدات مادية ومعنوية
ـ تدعيم مؤسسات الدولة الجزائرية قصد الاعتراف بالنظام السياسي لها.
ـ الضغط المتواصل ومداهمة الاستعمار باستعمال سياسة الإنهاك الإعلامي.
ـ تدويل القضية الجزائرية وقد تعزز أكثر بتأسيس الحكومة المؤقتة قي 19/09/1958.
القضية الجزائرية في الحافل الدولية :- يمكن أن نقول أن المؤتمر الآفروآسياوي الذي انعقد في 17 أبريل 1955 بباندونغ (اندونيسيا) كان بمثابة نقطة انطلاق وتحول رئيسية في كفاح الشعب الجزائري والدور السياسي لجبهة التحرير، خاصة وأنه اختتم بإصدار بيان تضامني مع الثورة الجزائرية في حربها الدائرة ضد الاستعمار
-
كانت سنة 1957 هي سنة الجزائر في الأمم المتحدة، فقد عرضت مرتين قضية الجزائر على الأمم المتحدة في الدورتين الحادية عشر والثانية عشر، واستمر طرح القضية بعد ذلك في كل دورة من دورات هيئة الأمم المتحدة وذلك نتيجة الكفاح السياسي والدبلوماسي الذي لعب، إن لم نقل الدور الأساسي، بل الدور الأهم في الكفاح لخدمة القضية الجزائرية وإظهار حقيقتها.
*-
إستراتيجية الاستعمار للقضاء على الثورة :
أ- الموقف الفرنسي من الثورة:
1-
موقف المستوطنين :
اعتقد المستوطنون أن هذه العملـيات قامت بها جماعة من قطّاع الطرق وأن فرنسا بقوتها ستقضي عليهم وتحمي مصالحهم كما قضت على مقاومــة أجدادهم وآبائهم من قبل، غير أن الأيام أثبتت لهم عكس ذلك خاصة عجز فرنسا على القضاء عليهم وهذا ما زرع في قلوبهم الرعب والخوف من المستقبل .
2-موقف الحكومة الفرنسية :
ظهر أول بيان رسمي من الحكومة الفرنسية يوم 02 نوفمبر 1954 على لسان وزير داخليّتها ميتران حيث قال : " ...إنّ المفاوضات الوحيدة بيننا هي الحرب ..." كما صرّح روجي ليونار الحاكم العام في الجزائر يوم 07 نوفمبر 1954 قائلا : " ... يمكنني القول بأنّي سأقضي على هؤلاء المشاغبين أعداء الوطن خلال الأيام ..." أما رئيس فرنسا مانديس فرانس فقد صرّح قائلا "... إنّ الانفصال بين فرنسا والجزائر مستحيل ..ولن تتهاون أية حكومة فرنسية ولا أي برلمان فرنسي في هذا المبدأ الأساسي ...  3. موقف العالم :
أيّدت معظم الدّول العربية الثورة الجزائرية مـــنذ إعلان بيان نوفمبر 1954 كما أيّدتها الكثير من الشعوب المحبة للأمن والسلام والعدالة وزاد تأييد هذه الدول بعد انعقـاد مؤتمر باندونغ عام 1955 . ب- المخططات العسكرية المختلفة : وذلك ب:
*
تعين جاك سوستيل في منصب الحاكم العام سنة 1955 للقضاء على الثورة مستخدما أسلوب المكر الدبلوماسي للتميع مطالب الثورة واستعمال القوة العسكرية بعنف خاصة في الأوراس.
*
بعد إخفاق الحكومات الفرنسية المتتالية ونتيجة للخسائر المادية والبشرية التي منيت بها فرنسا اختار الفرنسيون شارل ديغول ( الرجل العسكري والسياسي المحنك صاحب الخبرة الطويلة ومنقذ فرنسا من ورطة الحرب العالمية الثانية )اثر انقلاب 13 ماي 1958 وبه سقطت الجمهورية الرابعة وبدأت الجمهورية الخامسة تحت تأثير ضربات الثورة الجزائرية.
*
إنشاء المناطق المحرمة في الأرياف الجزائرية * إتباع سياسة القمع والإيقاف الجماعي * تطبيق سياسة التجويع وإخضاع المواد الغذائية للتقنين * إنشاء مكاتب الفرق الإدارية الخاصة ( لاصاص) * إقامة المحتشدات ومراكز التعذيب وإنشاء الخطوط المكهربة على الحدود ( خط شال وموريس) ، إبتداءمن سنة 1958 ،*مضاعفه الجيش الفرنسي حتى فاقت 800ألف جندي سنة 1958 *الاستعانة بحلف شمال الأطلسي * القيام بعمليات تمشيط عسكرية شارك فيها معظم جنرالات فرنسا أخذت تسميات مختلفة ومنها عمليات المهجر Jumelle بالقبائل، ومنها عملية الشرارة ببلاد الحضنة لتطهيرها من الثوار، ومنها عملية الأحجار الكريمة على جبال قسنطينة وأخرى على جبال الونشريس، بالإضافة إلى التفنن في وسائل التعذيب والتوسع في المحتشدات استعملت فيها كافة الأسلحة ...
ج- المخططات السياسية و الإغرائية :وذلك ب:
أهمها : * مشروع قسنطينة : 3 أكتوبر 1958 : جاء به الجنرال ديغول لاعتقاده أن الثورة ليست سياسية بل تعود لسبب مادي ، فكان هذا المشروع المتمثل في توزيع الأراضي على الجزائريين 250 ألف هكتار * تطوير الجزائريين ماديا * فتح مجالات العمل أمام الجزائريين 400ألف وظيفة
وفي سنة 1959 أعلن ديغول عما أسماه بـ "سلم الشجعان"، حيث دعا الثوار إلى وضع السلاح دون شرط والاتصال بسفارتي فرنسا في تونس والرباط لتنظيم عملية الاستسلام
إنشاء القوة الثالثة ( من العملاء ) لإبعاد جبهة التحرير الوطني وتضليل الرأي العام
تنظيم استفتاء شعبي حول دستور الجمهورية الخامسة 28/07/1958 وذلك بإرغام الشعب با لتصويت " بنعم " على دستور الجمهورية الفرنسية الخامسة
مشاريع التقسيم : ومنها :
تقسيم الشمال إلى 3 مناطق 1957 : قسنطينة ( حكم ذاتي ) ، الجزائر ووهران ( إقليم فرنسي) ، تلمسان ( حكم ذاتي ) ، مخطط تجميع المستوطنين 1961 : فصل الصحراء عن الشمال للحد من توسع الثورة واستغلال بترول الصحراء ومراقبة دول الساحل الإفريقي
قشل المخططات الاستعمارية ونجاح الثورة
بتاريخ 16 سبتمبر 1959 أعلن ديغول عن حق الجزائريين في تقرير مصيرهم وحذر الجزائريين من أنهم إذا اختاروا الانفصال فإن فرنسا ستوقف عنهم كل دعم ومساندة، وأنها ستقوم باللازم لتجميع الجزائريين الراغبين في البقاء فرنسيين.
في الخارج : اعتبرت فرنسا أن القضية الجزائرية قضية داخلية فرنسية تهم فرنسا
لم تفلح المخططات الفرنسية في القضاء على ثورة بفضل الاستراتيجية التي تبنتها ولجأت في آخر المطاف إلى طريق المفاوضات
مفهوم المفاوضات :هي صيغة دبلوماسية لحل مشكلة أو أزمة وهي عبارة عن لقاءات سرية أو علنية تجمع ممثلي الطرفين المتنازعين.
دواعي قبول فرنسا المفاوضات:
1-
قوة وانتصارات الثورة عسكريا وسياسيا
-2-
تعثر الدبلوماسية الفرنسية
– 3 –
تعذر انتصار العسكري للجيش الفرنسي وارتفاع نفقات الخزينة الفرنسية
-4-
انتقال الثورة إلى فرنسا
-5-
الاضطراب السياسي في فرنسا
-6-
ضغوط الرأي العام العالمي والداخلي على الحكومة الفرنسية -7- مظاهرات 11 ديسمبر والتفاف الشعب الجزائري حول الثورة

- دوافع الطرف الجزائري :
1-
مبادئ ومحتوى وبيان أول نوفمبر الذي فتح باب التفاوض
2-
طول فترة القتال
-3-
الظروف المزرية التي كان يعاني منها الشعب الجزائري
-4-
ارتفاع حصيلة الخسائر
-5-
بروز بعض الخلافات بين الثوار .
مراحل المفاوضات :
•
مرحلة الاتصالات السرية ( 1956-1960) : لقاء الجزائر ( ابريل 1956 )/لقاء القاهرة / لقاء بلغراد ( جويلية1956 –لقاء روما سبتمبر 1956
•
مرحلة المفاوضات الفعلية :-
1-
مرحلة جس النبض :- محادثات مولان جوان 1960 فشلت نتيجة تمسك فرنسا بالشروط
-
محادثات لوسارن ةبسويسرا 20021961 أيضا فشلت لتباين موقف الطرفين :-
-
آ - الموقف الفرنسي :
-
الحكم الذاتي – تقسيم الجزائر عرقيا و دينيا – فصل الصحراء –الطاولة المستديرة –الهدنة قبل التفاوض
-
ب- الموقف الجزائري :
- السيادة الكاملة – وحدة التراب- وحدة الشعب- جبهة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الجزائري – وقف إطلاق النار
*
محادثات إيفيان الأولى :- 20ماي 13 جوان1961 فشلت لتمسك فرنا بفكرة فصل الصحراء – وامتيازات المعمرين
-
لقاء بال بسويسرا :-أكتوبر/نوفمبر1961 عبارة عن تحضير للمفاوضات و نوقشت فيه عدة قضايا منها مشكلة البقاء أو التواجد العسكري الفرنسي في المرسى الكبير
*
مفاوضات إيفيــان الثانية من07إلى18مارس 1962 أدخلت فيها جملة من التعديلات على نص الاتفاق المحرر في اللقاءات السابقة و في الأخير تمّ التوقيع على الاتفاقية في 18مارس1962

 الوضعية الثالثــة :- استعادة السيادة الوطنية و بناء الدولة الجزائرية
وقف إطلاق النار و الاستقلا ل:
دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 19مارس1962 و في 01جويلية1962 أجري الاستفتاء الذي كانت نتائجه لصالح الاستقلال و تم تحديد تاريخ 5جولية كموعد رسمي لإعلان الاستقلال
ظروف قيام الدولة الجزائرية:
•
المفاوضات و اتفاقيات أيفيان
•
وقف إطلاق النار و الاستفتاء
•
إنشاء هيئة تنفيذية لتسيير الفترة الانتقالية
•
النشاط الإرهابي لمنظمة الجيش السري الفرنسي (o.a.s)
•
مؤتمر طرابلس من29/5ألى4/6 /1962
•
تكوين الجمعية التأسيسية برئاسة فرحات عباس سبتمبر 62
•
أزمة صيف62 ( حرب الولايات)
•
مشاكل الحدود – اللاجئين – الفقر- اقتصاد محطم ....)
الاختيارات الكبرى لبناء الدولة الجزائرية:
من البيان :- إقامة دولة جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية
من ميثاق الصومام :- إحياء دولة جزائري تحت شكل جمهورية ديمقراطية اجتماعية
من ميثاق طرابلس :- تشييد دولة حديثة على أسس ديمقراطية- إعادة القيم المكونة للأمة الجزائرية .
•
الاختيارات السياسية :- تشييد دولة عصرية على أسس ديمقراطية في إطار نظام الحزب الواحد
-
محاربة الاستعمار و الامبريالية ودعم حركات التحرر .
-
العمل على تجسيد الوحدة المغاربية العربية الإفريقية
-
الدعم الفعال للسلم و التعاون الدولي
•
الاختيارات الاقتصادية :- تبنّي النظام الاشتراكي كوسيلة للتنمية – محاربة الاحتكارات و الإقطاعية
•
الاختيارات الاجتماعية و الثقافية :- رفع مستوى المعيشة – تحسين الخدمات الاجتماعية – ترقية اللغة العربية و إحياء التراث الوطني –
•
الاهتمامات :- استرجاع الثروات عن طريق التأميمات – بناء زراعة و صناعة حديثة ووطنية – إحداث توازن جهوي وتنمية الريف الجزائري – تحسين الحالة الاجتماعية للمواطن الجزائري - تنمية التجارة – الاهتمام بالتعليم
التطور السياسي للجزائر من 1965 إلى 1989:
-
المرحلة 65/78 فترة حكم الرئيس الراحل هواري بومدين وكانت حافلة بالإنجازات على مختلق الأصعدة- للتطور الاقتصادي و الاجتماعي – التأميمات – صك العملة ( الدينار)
التطور السياسي :- التصحيح الثوري – البناء المؤسساتي – النشاط الدبلوماسي .
-
التطور الاقتصادي و الاجتماعي :- المشاريع الكبرى .
-
المرحلة 79/89|:- التطور السياسي :- أحداث أكتوبر 88 – دستور 89 – التعددية الحزبية.

الوضعية الرابعـــة:- تأثير الجزائر و إسهامها في حركة التحرر العالمية
السياسة الخارجية للجزائر وأبعادها:
أ – الأسس والمبادئ :
- مبادئ الثورة في مواثيقها
-
مساندة الحركات التحررية.
-
العمل على التحرر الاقتصادي وتحقيق التنمية
-
تبني موقف الحياد الجابي.
-
دعم القانون الدولي.
ب – الأ بعاد :
- خدمة الوطن ومصالح الشعوب .- مساندة الحركات الثورية .
د - مجالات النشاط:
-
القطبية الثنائية – النظام العالمي الجديد .- الوحدة المغاربية – العربية – الإفريقية .
أ – دور الجزائر في حركة عدم الانحياز:
- دعم جهود الحركة .- الدفاع عن مصالح وحقوق الشعوب .
-
حضور المؤتمرات بشكل دائم وفعال .- احتضان مؤتمر الحركة 1973.
-
إعطاء وزن للحركة .دور الجزائر في المنظمات الدولية .
ب – دور الجزائر في الأمم المتحدة ( أ ونالي) :
- انضمام الجزائر للمنظمة 8/10/1962.
-
احترام الجزائر لميثاق المنظمة والسعي لتجسيده .
-
العمل على تفعيل دور الهيئة وإصلاح أ جهزتها .
-
السعي للإقامة نظام اقتصادي دولي جديد أساسه العدل والمساواة.
-
المطالبة بإعادة تتعين ثروات العالم الثالث ومراقبة نشاط الشركات الاحتكارية .
ج – دور الجزائر في منظمة الوحدة الإفريقية ومجموعة 77:
-
فتح الحوار جنوب – جنوب .- تمتين أوامر الإخوة بين الشعوب .
-
المساهمة في حل العديد من القضايا.- دعم قضية الصحراء الغربية .
الجزائر والقضية الفلسطينية:
-احتضان العديد من اللقاءات والمؤتمرات الخاصة بالقضية الفلسطينية .
-
شحن الرأي العام الدولي للقضية ( المؤتمر الرابع لحركة عدم الانحياز سنة 1973 والذي قال فيه الرئيس الراحل بومدين نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.
-
ترتب الجزائر زيارة الرئيس عرفات للأمم المتحدة .
-
المشاركة الفعلية في الحروب العربية الاسرائلية (1967/1973).
-
الاعتراف بدولة فلسطين في المؤتمر المنعقد في الجزائر سنة 1988.
-
إنشاء إذاعة فلسطين ( صوت فلسطين )
الوحدة الثالثة : تطور العالم الثالث مابين 1945م-1989م
الوضعية الأولى : استمرارية حركات التحرر
1- مفهوم العالم الثالث : وهو مصطلح جغرافي سياسي أطلقه الفرنسي ألفريد سوفي عام 1956م على الدول المستقلة حديثا في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية , والتي رفضت سياسة الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي متبنية الحياد الإجابي , وهو ما يعرف اليوم بعالم الجنوب المتخلف .
2-مفهوم الاستعمار التقليدي : وهو مصطلح سياسي يتمثل في نمط الاستعمار المباشر الذي يعتمد الحملات العسكرية المباشرة والحكم المباشر من خلال الجندي والدبابة .
3-مفهوم الاستعمار الجديد (المقنع) : وهو مصطلح سياسي يتمثل في نمط استعماري حديث ظهر بعد الحرب العالمية الثانية تتمثل في هيمنة الدول الكبرى على الدول الصغرى اقتصاديا وثقافيا من خلال هيمنتها على المواد الأولية والمواد المصنعة بواسطة الشركات الأجنبية وهيمنتها على التكنولوجيا الحديثة والنظام الاقتصادي العالمي ووسائل الإعلام , ويعرف هذا الاستعمار بالاستعمار المقنع .
4- سياسة سد الفراغ : وهي نمط استعماري حديث ظهر بعد الحرب العالمية II خلال صراع الحرب الباردة بين الكتلتين الاشتراكية والرأسمالية , طبقته الو.م.أ بالدرجة الأولى من خلال محاولتها خلافة فرنسا في بعض المناطق المنسحبة منها مثل : الهند الصينية .
5- التحرر السياسي : هو تمكن شعوب المستعمرات من طرد الاستعمار الأوروبي العسكري المباشر من أراضيها وتحقيق الحرية السياسية لشعوبها .
6- التحرر الشامل : هو التحرر الكامل الذي يشمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . وهو هدف سامي ما زالت العديد من دول المستعمرات المستقلة سياسيا تناظل من أجل تحقيقه .
7- تنوع أساليب وخصائص حركات التحرر في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية :
عرفت المستعمرات في القارات الثلاث تقريبا تزايدا في نشاط حركات التحرر بعد الحرب العالميةII نتيجة توفر عوامل داخلية وأخرى خارجية .
كما عرفت تلك المستعمرات تنوعا في أساليب الكفاح بها بين الكفاح السياسي والكفاح الاقتصادي والكفاح العسكري المسلح من جهة وتنوع خصائص حركات التحرر بها من جهة أخرى حيث وجدت بينها خصائص مشتركة وأخرى مميزة او
خاصة فمن الخصائص المشتركة نذكر :
* السبب الرئيس في ظهورها هو التواجد الاوروبي في تلك المناطق
* هدفها تحرير أراضيها من ذلك التواجد الأوروبي
* انحسارها في جنوب الارض تقريبا
* التضامن فيما بينها خاصة التضامن الأفروأسيوي
* تركيزها على الكفاح السلمي السياسي في فترة ما بين الحربين وعلى الكفاح العسكري المسلح بعد الحرب العالمية II .
أما الخصائص المميزة فمنها :
* الاختلاف في الجهة التي قامت ضدها
* الاختلاف في الشدة ( سلمي , عسكري مسلح ) والمدة .
* تميز الكفاح في البلدان العربية الإسلامية على أنه جهاد في سبيل الله علاوة على أنه كفاح من أجل تحرير الأرض
الحركة التحررية في الهند الصينية :
الهند الصينية هي الرقعة الجغرافية الواقعة جنوب الصين وشرق الهند ومنها الهند الصينية الفرنسية التي تضم : الفيتنام , اللاووس , كمبوديا , والتي شكلت منها فرنسا منذ عام 1898م كنفدرالية الهند الصينية الفرنسية .
وقد عرفت هذه النطقة زيادة في نشاط حركات التحرر بها منذ 1941م بتأسيس الفيات منه بقيادة هوشي منه , وبانتهاء الحرب العالمية II وجدت المنطقة نفسها مقسمة إلى نصفين يفصل بينهما خط 70 درجة شمالا , وقد عرف الشمال ظهور حكومة وطنية بزعامة هوشي منه في سبتمبر 1945م, في حين عرف الجنوب عودة الفرنسسين وهو ما أدى إلى اندلاع الثورة الفيتنامية ضد فرنسا في نوفمبر 1946م , وهي الثورة التي امتدت حتى ماي 1954م وانتهت لصالح الفيتناميين , وأعقبت بانعقاد قمة جنيف في جويلية 1954م التي أقرت ما يلي :
- التأكيد على تقسيم الفيتنام إلى قسمين شمالي وجنوبي , وإقامة هدنة بينهما .
- منح كمبوديا واللاووس الاستقلال التام .
- منع إقامة قواعد عسكرية أو تشكيل أحلاف عسكرية بالمنطقة .
- تقرير مصير الفيتنام من خلال استفتاء يجرى لأجل أقصاه سنتين منذ عقد المؤتمر (جويلية1945م) .
غير أن الو.م.أ لم ترضها تلك القرارات خاصة آخرها , فعملت على تطبيق سياسة سد الفراغ في المنطقة بتدعيم من النظام الرأسمالي في جنوب الفيتنام ثم التدخل العسكري في الفيتنام , غير أنها فشلت أمام صمود الفيتناميين الذين وحدوا الفيتنام تحت الراية الاشتراكية منذ صائفة 1945م.
* الحركة التحررية في الهند :
تعد الحركة التحررية في الهند من أبرز حركات التحرر في العالم لتميزها دون غيرها بأسلوب الكفاح السلمي الذي تبناه القائد الهندي غاندي والذي قاطع من خلاله الإدارة البريطانية في الهند سياسيا وإداريا وقضائيا واقتصاديا متمكنا من تحقيق استقلال بلاده عن التاج البريطاني عام 1947م والتي انشطرت إلى دول : الهند , باكستان , بنغلاداش .
* الحركة التحررية في مصر ( الثورة المصرية 23 جويلية 1952م ) :
1- طبيعتها :
حركة تحررية عربية مصرية قادها مجموعة من ضباط الجيش المصري أطلقوا على أنفسهم الضباط الأحرار , بقيادة اللواء محمد نجيب ضد النظام الملكي بمصر الممثل في شخص الملك فاروق المتعاون مع الإنجليز ضد مصالح بلاده وشعبه .
2- أسبابها : منها :
- فساد النظام الملكي المصري
- تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري .
- استمرار التواجد البريطاني رغم معاهدة الاستقلال الموقعة منذ 1936م
- هزيمة الجيش المصري في حرب فلسطين 1942م بسبب صفقة الأسلحة الفاسدة التي تورط فيها النظام المصري .
- إنجازات الثورة المصرية :
أ) الداخلية :
-تأميم حوالي 36% من الأراضي الإقطاعية وتوزيعها على الفلاحين الصغار في سبتمبر 1952م
- إلغاء الملكية وإقامة النظام الجمهوري في جوان 1953م
- وضع حد للوجود البريطاني في مصر بتوقيع اتفاقية الجلاء في أكتوبر 1954م
- بناء السد العالي (سد مائي) لتطوير الزراعة والصناعة بمصر
- تأميم قناة السويس في 26جويلية 1956م
- تأميم المصارف والبنوك الأجنبية بمصر في نهاية 1957م
ب) الخارجية : منها
- منح السودان استقلالها في فيفري 1953م
- تفعيل دور الجامعة العربية
- المساهمة بشكل فعال في إنشاء حركة عدم الانحياز في سبتمبر 1961م
- مواجهة الخطر الصهيوني في المنطقة العربية
- مقاومة المشاريع الغربية الرأسمالية في المنطقة العربية مثل : حلف بغداد 1955م , مشروع أيزنهاور 1957م
- محاولتها تشكيل وحدة عربية على أساس قومي جسدتها بوحدة سورية مصرية من 22فيفري 1958م حتى 28 سبتمبر 1961م


الثورة الجزائرية 1954م - 1962م
احتلت الثورة الجزائرية مكانة جد مرموقة على الساحة الدولية بإثباتها مجموعة من الحقائق شكلت خصائصا لها منها :
- أول الثورات التي أفشلت السياسة الاستطانية الأروبية خارج أوروبا
- نجاحها في أثبات مبدأ # ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة #
- إثباتها أن الانتصار على قوى الاستعمار والظلم حتمية تاريخية لا جدال فيها , أمام إرادة الشعوب التواقة للحرية والسياد.
- مواصلتها لثورة التعمير بعد ثورة التحرير
- تمكنها من التخلص من قيود الاستدمار في وقت قصير نسبيا
- تميز موقفها الخاجي بمناصرة حركات التحرر والقضايا العادلة ومناهضة ومقاومة التسلط والهيمنة والنفوذ .
الثورة الكوبية 1956م - 1962 م

كوبا جزيرة صغيرة في عرض المحيط الأطلسي محدودة الإمكانات , غير أنها تمكنت من غيجاد مكانة لها على الساحة الدولية بعد نجاح ثورتها الاشتراكية 1956م-1962م بزعامة فيدال كاسترو والتخلص من النظام الرأسمالي الممثل في شخص جون باتيستا الموالي للو.م.أ وتطبيق النظام الاشتراكي رغم معارضة الو.م.ا وتهديدها لكوبا إلا أن إرادة الشعب الكوبي المحدود الإمكانات كانت أقوى من الو.م.ا التي تعد أقوى دولة في العالم اليوم .
شكرا لك ولمرورك